الاثنين، 14 يوليو 2014

الأصمعيات و المفضليات

1.الأَصْمَعِيّـَات كتاب لأبي عيبان بن جراح بن سعيد عبد الملك بن قُرَيْب الأصمعي الشهير بالأصمعي، وهو مجموعة في اختيار الشعر العربي وعلى نسق المفضليات يضم مختارات من الشعر الجاهلي والمخضرم والإسلامي والكتاب يحتوي على اثنين وتسعين قصيدة ومقطعة لواحد وسبعين شاعرًا منهم أربعة وأربعون شاعرا جاهليا وأربعة عشر شاعرا مخضرما وستة شعراء إسلاميين وسبعة شعراء مجهولين.
سار الأصمعي على نهج المفضليات بالاهتمام بالشعر الجاهلي وعدد المقطعات عنده كبير وأطول قصائد الأصمعيات لم تتجاوز أربعة وأربعين بيتًا بينما كانت عدد أطول قصيدة بالمفضليات حوالي مئة بيت.

تعتبر الأصمعيات المجموعة الشعرية الثانية بعد المفضليات وتعد متممة لها وقد أطلق عليها هذا الاسم من قبل تلاميذ الأصمعي شأنها شأن المفضليات قبلها تمييزًا لها عن المفضليات ومع ذلك وقع اختلاط بينهما وحدث التداخل بين بعض أشعارهما وقد قام الوراقون في أحيان كثيرة بجمع المفضليات والأصمعيات في كتاب مخطوط واحد فالتبس الأمر على بعضهم فعدت قصائد من المفضليات على أنها أصمعيات.
"الأصمعيات" اثنتان وتسعون قصيدة ومقطعة لواحد وسبعين شاعراً منهم ستة شعراء إسلاميون، وأربعة عشر شاعراً مخضرمون، وأربعة وأربعون جاهليون، وسبعة مجهولون، ليست لهم في المظان تراجم تكشف عن عصورهم. وقد عرفت هذه المجموعة المختارة من عيون الشعر العربي باسم صانع اختيارها: الأصمعي.


2."المُفَضّـَلِيّـَات" كتاب للمفضل الضبيّ، وهو مجموعة شعرية عظيمة، تضم 130 قصيدة، وهي أقدم مجموعة في اختيار الشعر العربي. ظهرت من بعدها كتب أخرى، منها "الأصمعيات" لأبي سعيد عبد الملك بن قُرَيْب الأصمعي، وجمهرة أشعار العرب لأبي زيد محمد بن أبي الخطاب القُرَشِيّ، ومختارات شعراء العرب لأبي السعادات بن الشجريّ، وغيرها.
سبب اختيار المفضل مجموعته الشعرية أنه عندما كان إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي مختفيا عند المفضل لأنه خرج على الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور كان المفضل يتركه ويخرج وفي إحدى المرات أراد المفضل الخروج من بيته لبضعة أيام فقال الخليفة: إنك عندما تخرج يضيق صدري فأخرج لي شيئا من كتبك أتفرج به، فأخرج له المفضل كتبا من الشعر والأخبار.. فلما عاد المفضل وجده قد علم على سبعين قصيدة اختارها، وكان له ذوق حسن في الشعر، فاستخرج المفضلُ القصائدَ السبعين وزاد عليها عشرةً فأصبحت ثمانين قصيدة وعندما قبض المنصورُ على إبراهيمَ ومعه المفضل، عفا الخليفة عن المفضل وجعله يؤدب ولده وولي عهده المهدي فقدم المفضلُ لتلميذه القصائدَ الثمانين فقرأها عليه، ثم قرأها الأصمعيُّ فأقرها وزاد في قصائدها وزاد في بعض القصائد التي وضعها المفضل بعض الأبيات، ثم جاء مَنْ بعدَ الأصمعي وزادوا في بعض القصائد أبياتا أخرى حتى لم يعد ميسورا معرفة الأبيات الأصلية أو المزيدة.
يضم الكتاب 130 قصيدة معظم شعرائها جاهليون وقليل منهم مخضرمين وإسلاميين، يتراوح عدد أبيات القصائد الواردة في الكتاب ما بين عشرة (10) أبيات ومائةٍ وثمانيةِ (108)أبيات (لأطول قصيدة)، ولم يورد المفضل لكل شاعر أكثر من 3 قصائد إلا نادراً، وهذا معناه أن المفضل كان يختار أفضل القصائد بغضِّ النظر عن الموضوع.
صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عن دار المعارف المصرية عام 1942 بتحقيق كل من أحمد محمد شاكر وعبد السلام محمد هارون، وأول من قام بشرح المفضليات هو أبو محمد القاسم بن بشار الأنباري، وقد حقق الشرح ونشره المستشرق شارل ليال، وقد أصدرته مطبعة الأباء اليسوعيين في بيروت على نفقة جامعة أكسفود سنة 1920.
يُعتبرُ "المفضليات" أولَ كتابٍ يضمُّ مختارات من الشعر الجاهلي والمخضرم والإسلاميّ بروايات موثوق بها، كما يضم قصائد كاملة كانت أروع ما في الشعر العربي من قصائد. وقد تم طباعة ست طبعات من كتاب المفضليات وعلى العلم انه كانت اشعار المفضليات من الشعر الجاهلي ومخضرم وإسلامي
المصدر



0 commentaires :

قالب دبل كليك | جميع الحقوق محفوظة لمدونة و القلم ©